ابن عابدين
40
حاشية رد المحتار
والوتر ركعة ، فعلى احتمال صحة ما كان صلاة أو لا تقع هذه الصلاة نفلا ، وزيادة القعدة على رأس الثالثة لا تبطلها ، وعلى احتمال فساده تقع هذه فرضا مقضيا وزيادة ركعة عليها لا تبطلها ، وقد تقرر أن ما دار بين وقوعه بدعة وواجبا لا يترك ، بخلاف ما دار بين وقوعه سنة وواجبا ( 1 ) لكن لا يخفى عليك أن الجواب عن الايراد هو الأول ، وأما الثاني فهو مقرر له ، لكنه لا يجدي لعدم ثبوت صحة النقل ، فالوجه حينئذ كراهة القضاء لتوهم الفساد كما قاله فخر الاسلام قاضيخان ، فكان ينبغي للشارح الاقتصار على الأول ، لكن رأيت في فصل قضاء الفوائت من التاترخانية أن الصحيح جواز هذا القضاء إلا بعد صلاة الفجر والعصر ، وقد فعله كثير من السلف لشبهة الفساد ا ه . وعلى هذا لا يصح حمل الحديث على الوجه الثالث . قوله : ( ويقعد في كل نفله الخ ) أي لا في حالة التشهد فقط ، وهذه المسألة من تتمة السابقة ، فكان ينبغي ذكره قبل قوله : ولا يصلي الخ . قوله : ( كما في التشهد ) أي تشهد جميع الصلوات ، وأشار به إلى أنه لا خلاف في حالة التشهد كما في البحر . قوله : ( على المختار ) وهو قول زفر ورواية عن الامام . قال أبو الليث : وعليه الفتوى . وروي عن الامام تخييره بين القعود والتربع والاحتباء ، وتمامه في البحر . وأفاد في النهر أن الخلاف في تعيين الأفضل وأنه لا شك في حصول الجواز على أي وجه كان . تنبيه : قيل ظاهر القول المختار أنه في حال القراءة يضع يديه على فخذيه كما في حال التشهد ، لكن تقدم في كلام الشارح في فصل إذا أراد الشروع عند قوله : ووضع يمينه على يساره الخ عن مجمع الأنهر أن المراد من القيام ما هو الأعم ، لان القاعد يفعل كذلك : أي يضع يمينه على يساره تحت سرته . وفي حاشية المدني : ويؤيده قول منلا علي القاري عند قول النقاية في كل قيام : أي حقيقي أو حكمي ، كما إذا صلى قاعدا . مطلب في الصلاة على الدابة قوله : ( ويتنفل المقيم راكبا الخ ) أي بلا عذر ، أطلق النفل فشمل السنن المؤكدة إلا سنة الفجر كما مر وأشار بذكر المقيم إلى أن المسافر كذلك بالأولى ، واحترز بالنفل عن الفرض والواجب بأنواعه كالوتر والمنذور وما لزم بالشروع والافساد وصلاة الجنازة وسجدة تليت على الأرض فلا يجوز على الدابة بلا عذر لعدم الحرج كما في البحر . قوله : ( راكبا ) فلا تجوز صلاة الماشي بالاجماع . بحر عن المجتبى . قوله : ( خارج المصر ) هذا هو المشهور : وعندهما يجوز في المصر ، لكن بكراهة عند محمد لأنه يمنع من الخشوع ، وتمامه في الحلية : قوله : ( محل القصر ) بالنصب بدل من خارج المصر . وفائدته شمول خارج القرية وخارج الأخبية ح : أي المحل الذي يجوز للمسافر قصر الصلاة فيه ، وهو الصحيح . بحر . وقيل إذا جاوز ميلا ، وقيل فرسخين أو ثلاثة . قهستاني . قوله : ( مومئا ) بالهمز في آخره أكثر من الياء . قال في المغرب تقول : أومأت إليه لا أوميت ، وقد تقول العرب : أومى بترك الهمزة . قوله : ( فلو سجد ) أي على شئ وضعه عنده أو
--> ( 1 ) قوله : ( بين وقوعه سنة وواجبا ) ولعل الصواب بدعة بدل واجبا تأمل ا ه .